المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - فصل في صوم الكفارة
و كفارة النذر (١)،
عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال إلا بالإتيان بما يحتمل تعيينه.
و منهم من ذهب الى التخيير- و هو الصحيح- إذ لم يعلم تعلق التكليف إلا بالجامع و أما خصوصية الفرد المحتمل تعينه كالعتق في المقام فتعلق التكليف به مشكوك من أصله، و هي كلفة زائدة مجهولة فيدفع بأصالة البراءة أما عقلا و شرعا كما هو الصحيح، أو شرعا فقط بناء على ما سلكه صاحب الكفاية من إنكار جريان البراءة العقلية في باب الأجزاء و الشرائط.
فتحصل ان الأظهر ما عليه المشهور من انها كفارة شهر رمضان، فهي مخيرة لا مرتبة كما في الظهار و ان كان الأفضل ذلك كما تقدم في كفارة شهر رمضان النص المحمول عليه فلا حظ.
(١) تقدم الكلام حول هذه الكفارة سابقا عند البحث عن موجبات الكفارة.
و ملخصه: ان الأقوال في المسألة ثلاثة فقيل و لعله المشهور انها كفارة الإفطار في شهر رمضان، و ذهب جمع منهم المحقق إلى انها كفارة اليمين.
و قيل بالتفصيل بين ما لو تعلق النذر بالصوم و حنث فكفارة شهر رمضان و الا فكفارة اليمين، استحسنه صاحب الوسائل بعد أن نقله عن جمع من الأصحاب جمعا بين الاخبار.
و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار ففي جملة منها انها كفارة اليمين كصحيحة الحلبي: إن قلت للّه علي فكفارة يمين [١] و نحوها غيرها.
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب الكفارات ح ١.