المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٨ - فصل في صوم الكفارة
..........
طريقه الى عبد اللّه بن المغيرة بالحسن من أجل إبراهيم بن هاشم فان هذه غفلة منه (قده) لان له اليه طرقا ثلاثة: بعضها ما ذكره، و في البعض الآخر إبراهيم بن هاشم و أيوب بن نوح معا، و أيوب هذا ثقة بلا إشكال. نعم لو كان الطريق منحصرا في الأول، أو لم يكن أيوب منضما إلى إبراهيم لتم ما ذكره.
و كيفما كان فرواية سماعة موثقة بلا اشكال، و قد عارضتها صحيحتا زرارة و أبي ولاد كما عرفت.
و قد جمع المشهور بينهما بحمل الصحيحتين على الاستحباب و يمكن الخدش فيه بأن الموثقة غير صريحة في التخيير لجواز أن يكون المراد من قوله: بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان، و كذا قوله:
عليه ما على الذي. إلخ. أنهما متماثلان في ذات الكفارة و الفرد المستعمل في مقام التكفير، و أما كيفية التكفير من كونه على سبيل الترتيب أو التخيير فغير صريحة فيها غايته انها ظاهرة بمقتضى الإطلاق في الثاني فيمكن رفع اليد عنه بصراحة الصحيحتين في انها كفارة النهار التي لا شك أنها على سبيل الترتيب فتكون الصحيحتان مقيدتين لإطلاق الموثقة، و تكون نتيجة الجمع بعد ارتكاب التقييد ان الكفارة هي كفارة الظهار.
و لكنه يندفع بان ارتكاب التقييد مبني على تقديم ظهور المقيد على المطلق الذي هو من فروع تقديم ظهور القرينة على ذيها حيث أن المقيد بمثابة القرينة المراد من المطلق عرفا بحيث لو جمعا في كلام واحد لم يبق العرف متحيرا و لا يرى بينهما تهافتا، كما لو قلنا في جملة واحدة أعتق رقبة، و أعتق رقبة مؤمنة، فما هو قرينة حال الاتصال قرينة حال الانفصال، غاية الأمر ان الأول مصادم للظهور،