المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٢ - فصل في أحكام القضاء
[مسألة ٣ يجب على الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض و النفاس]
(مسألة ٣) يجب على الحائض و النفساء قضاء ما فاتهما حال الحيض و النفاس و أما المستحاضة فيجب عليها الأداء و إذا فات منها فالقضاء (١).
[مسألة ٤ المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته]
(مسألة ٤) المخالف إذا استبصر يجب عليه قضاء ما فاته و أما ما أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه (٢).
و أما إذا بنينا على المنافاة و ان السكر مانع كالجنون- كما هو الأظهر- فلا جرم يبطل صومه و لا أثر لسبق النية سواء أ كان معذورا فيه كما لو شربه قبل الفجر خطأ أو للتداوي أم كان آثما، فاذا بطل وجب قضاؤه كما في غيره من سائر الموانع على ما يستفاد من عدة من الأخبار من ان من كان مأمورا بالصوم و لم يصم أو أتى به على غير وجهه وجب عليه القضاء و لم ينهض دليل في المقام على أن السكران لا يقضى، كما ثبت مثله في المجنون و المغمى عليه حسبما تقدم.
(١) بلا خلاف في شيء من ذلك نصا و فتوى. و قد دلت عليه النصوص الكثيرة حسبما مر التعرض إليها في محله من كتاب الطهارة.
(٢) تقدم الكلام حول ذلك مستقصى في مباحث القضاء من كتاب الصلاة، و عرفت ان المخالف قد يأتي بوظيفته من صلاة أو صيام على طبق مذهبه، و لا شك حينئذ في عدم وجوب القضاء عليه بعد ما استبصر، و الحكم وقتئذ بصحة جميع أعماله الصادرة منه و ان كانت محكومة- عندنا- بالفساد في ظرفها، و انه يندرج بذلك تحت عموم قوله سبحانه فَأُوْلٰئِكَ يُبَدِّلُ اللّٰهُ سَيِّئٰاتِهِمْ حَسَنٰاتٍ و قد دلت عليه السيرة القطعية مضافا الى النصوص المستفيضة.
و أخرى يأتي بما يراه فاسدا في مذهبه بحيث يرى نفسه مشغول