القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٧٩ - السنّة الشريفة
الحكم الشرعي و هو للجميع، و الإرجاع إليهما بمعنى أنّهما يفهمان كلام الإمام (عليه السّلام) جيّداً، و واضح أنّه من كان أفهم فإنّه يؤخذ بقوله.
غاية الأمر أنّ الروايات مطلقة، فتشمل الاحتمال في المخالفة و غيرها، إلّا أنّه مع العلم بالخلاف بينهما، لا يصحّ الإرجاع إليهما معاً، بل يرجع إلى الأعلم لإحراز حجّية قوله دون غيره. فهو مشكوك و يكون بمنزلة المعدوم. و الأدلّة القائلة بجواز التقليد إنّما هي ناظرة إلى أصل التقليد لا مع الاختلاف و المعارضة في الفتاوى.
وجوب تقليد الأعلم
استدلّ المشهور على وجوب تقليد الأعلم بالسنّة و الإجماع و السيرة العقلائيّة و حكم العقلاء، بيان ذلك:
السنّة الشريفة:
أمّا السنّة: فمن الروايات الدالّة على لزوم تقليد الأعلم مقبولة عمر بن حنظلة المشهورة.
و مورد الاستدلال فيها قوله (عليه السّلام) جواباً عن سؤال الراوي: قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث، إلى أن قال: (فإن كان كلّ رجل يختار رجلًا من أصحابنا فرضيا أن يكونا ناظرين في حقّهما، فاختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم؟ فأجاب (عليه السّلام): الحكم ما حكم به أعدلهما و أفقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما، و لا يلتفت إلى