القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٨٢ - القوّة القدسيّة في الاجتهاد
القوّة القدسيّة في الاجتهاد
هذا و لا بأس أن نذكر مجمل ما يقوله المحقّق العظيم الوحيد البهبهاني صاحب المدرسة الأُصولية المتأخّرة في كتابه الفوائد [١]: إنّ شرط الاجتهاد هي معرفة العلوم اللغوية لأنّه إن لم يعرفها فربما يزلّ فيضلّ و يضلّ .. و معرفة عرف العام و الخاص الذي هو حجّة في الفقه .. و علم الكلام لتوقّفه على معرفة أُصول الدين بالدليل و إلّا لكان مقلّداً .. و المنطق لشدّة الاحتياج إلى الاستدلال في الفقه و في العلوم التي هي شرط في الاجتهاد لأنّ الجميع نظريات .. و أُصول الفقه و الحاجة إليه من البديهيات كما صرّح به المحقّقون و هذا العلم ليس بحادث بل كان في زمان المعصوم (عليه السّلام) .. و العلم بالأحاديث المتعلّقة بالفقه و العلم بالتفسير و معرفة فقه الفقهاء و كتب استدلالهم و كونه شرطاً غير خفي على من له أدنى فطانة إذ لو لم يطّلع عليها رأساً لا يمكن الاجتهاد و الفتوى .. و معرفة الرجال للوثوق بالسند من حيث العدالة أو الانجبار أو لأجل الترجيح .. و من الشرائط القوّة القدسيّة و الملكة القويّة و هو أصل الشرائط لو وجد ينفع باقي الشرائط، و ينتفع من الأدلّة و الأمارات و التنبيهات بل و بأدنى إشارة يتفطّن بالاختلالات و علاجها .. و اعلم أنّ هذا الشرط يتضمّن
[١] ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد: ٢١٢، الفائدة ٣٦. في ذكر شرائط الاجتهاد على سبيل الإجمال.