القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩٧ - فمقتضى الأصل الأوّلي في المسألة،
المقام الأوّل
لقد مرّ الكلام بالتفصيل في مسألة أصل التقليد و تقليد الأعلم و تقليد الميّت، إنّ العقل الارتكازي في العامي و فطرته السليمة تدعوه إلى التقليد أوّلًا، لأنّه يعلم إجمالًا أنّ ذمّته قد اشتغلت بتكاليف شرعيّة، و إنّه لم يخلق عبثاً، و لا بدّ من إفراغ الذمّة و الخروج عن عهدة التكاليف، و من باب رجوع الجاهل إلى العالم، كما يحكم به العقل و الفطرة، لا بدّ من تقليد العالم العارف بالأحكام و هو المجتهد، ثمّ العقل يحكم أيضاً مع وجود الأعلم و العلم بالمخالفة في الفتاوى لا بدّ من الرجوع إليه، كما أنّه يرجع إلى المجتهد الحيّ دون الميّت ابتداءً. و العقل حينئذٍ يحكم أيضاً أنّه إنّما يرجع إلى المجتهد الجامع لشرائط التقليد التي يحتمل دخالتها في الرجوع إليه، فإنّه لو رجع إلى من يشكّ في شرط من شرائطه فإنّه يشكّ في إفراغ ذمّته. إلّا إذا رجع إلى من يصحّ الرجوع إليه و أفتى بعدم الشرط المشكوك فيه، فتدبّر.
المقام الثاني
و هو تارة باعتبار الأصل الأوّلي، و أُخرى باعتبار الأدلّة الظاهرة:
فمقتضى الأصل الأوّلي في المسألة،
هو أنّه إذا شكّ في اعتبار شرط في حجّية فتوى المجتهد الفقيه هو اعتباره. لأنّه من الشكّ في مقام الامتثال و سقوط التكليف