القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٨٤ - القوّة القدسيّة في الاجتهاد
ما لا يفهمون ينكرون بل و يشنّعون عليهم، و لا يتأمّلون أنّ الإنسان في أوّل أمره قاصر عن كلّ علم، و كذا عن كلّ صنعة، و كذا عن كلّ أمر جزئي سهل فضلًا عن الأُمور الكلّية العظام المشكلة ..
الخامس: أن لا يكون له حدّة ذهن زائدة بحيث لا يقف و لا يجزم بشيء مثل أصحاب الجربزة.
السادس: أن لا يكون بليداً لا يتفطّن بالمشكلات و الدقائق، و يقبل كلّما يسمع و يميل مع كلّ قائل، بل لا بدّ فيه من حذاقة و فطنة يعرف الحقّ من الباطل و يردّ الفروع إلى الأُصول ..
السابع: أن لا يكون مدّة عمره متوغّلًا في الكلام أو الرياضي أو النحو أو غير ذلك ممّا هو طريقته غير طريقة الفقه، ثمّ يشرع بعد ذلك في الفقه، فإنّه يخرّب الفقه بسبب انس ذهنه بغير طريقته ..
الثامن: أن لا يأنس بالتوجيه و التأويل في الآية و الحديث إلى حدّ يصير المعاني المؤوّلة من جملة المحتملة المساوية للظاهر، المانعة عن الاطمئنان به ..
التاسع: أن لا يكون جريئاً غاية الجرأة في الفتوى كبعض الأطباء الذين هم في غاية الجرأة، فإنّهم يقتلون كثيراً بخلاف المحتاطين منهم.
العاشر: أن لا يكون مفرطاً في الاحتياط فإنّه أيضاً ربما يخرّب الفقه كما شاهدنا من كثير ممّن أفرط في الاحتياط، بل كلّ من أفرط فيه لم نرَ له فقهاً لا في مقام العمل لنفسه، و لا في مقام الفتوى لغيره.
و اعلم أيضاً أنّ علم المعاني و البيان و البديع و الحساب و الهيئة و الهندسة