القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦٤ - النحو الثاني الطائفة الثانية
كذا و جاء عن فلان كذا، فأدخل قولكم فيما بين ذلك، فقال (عليه السّلام) لي: اصنع كذا فإنّي كذا أصنع.
هذا الخبر و إن كان يدلّ على التقيّة و حكاية قول الأئمة (عليهم السّلام)، إلّا أنّه يظهر أيضاً من قوله (فيسألني عن الشيء) أي عن حكم الشيء و هذا يعمّ الاستفتاء.
النحو الثاني الطائفة الأُولى:
يستفاد من هذه الطائفة أنّ الأئمة أرجعوا الناس إلى من يحمل صفات الإفتاء عند سؤالهم عن معرفة المفتي.
مثل ما رواه الكشّي [١].
عن أحمد بن حاتم بن ماهويه، قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) أسأله عمّن آخذ معالم ديني؟ و كتب أخوه أيضاً بذلك. فكتب (عليه السّلام) إليهما: فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا، و كلّ كثير القدم في أمرنا، فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه.
و ظاهر المسنّ أي كثير السنّ الذي قضى أكثر عمره في محبّة أهل البيت (عليهم السّلام)، و كلّ كثير القدم في ولاية الأئمة (عليهم السّلام) هو المتفقّه الفاهم لدينه بالنظر، فيدلّ على الإفتاء و التقليد.
النحو الثاني الطائفة الثانية:
يستفاد من هذه الطائفة بيان وظيفة الإمامية في عصر الغيبة الكبرى
[١] اختيار معرفة الرجال: ٥.