القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢٣ - الأوّل الأخبار
الخصوصيّة لاستظهار جملة من الأعلام اعتبارها. كما ورد في بعض الأخبار عدم تولّي المرأة دفّة القضاء [١].
كما إنّ الملاك واحد في مثل جهة الرجوليّة، إلّا أن يقوم دليل على الفارق بين البابين.
و منها: مقبولة عمر بن حنظلة كما مرّ، و فيها: ينظران من كان منكم ..) و الكلام فيها كما في الروايتين السابقتين استدلالًا و مناقشةً سنداً و دلالة، كما أنّ كلمة (من) تدلّ على الإطلاق و العموم فلا تختصّ بالرجال، إلّا أنّ كلمة (منكم) من الجمع المذكّر فكيف لا يدلّ على الرجولة، فتدبّر.
فإطلاق الأخبار ينصرف إلى الرجال دون النساء، فإنّه لم نعهد تصدّي المرأة مقام المرجعية من عصر النبيّ و إلى يومنا هذا، و إن بلغن ما بلغن من العلم. فلا إطلاق حينئذٍ مع هذا الانصراف. و لمّا كانت المرجعية خلافة إلهية في الأرض في زمن الغيبة الكبرى، و أنّها تمثّل الإمامة المعصومة، كما أنّ الإمامة تمثّل النبوّة المطلقة و الخاصّة، و لم يعهد بين الأنبياء و الأوصياء امرأة تحمل عبء الرسالة النبوية و الولويّة، مع أنّه قد بلغن بعض النسوة مقام الولاية و الاجتهاد، إلّا أنّه لم يسلّم لهنّ زمام الأُمور لحكمة ربانية.
و هذا لا يعني النقص الذاتي في المرأة، بل المرأة في وجودها الخاصّ تكمّل نقص الرجل، كما أنّ الرجل بوجوده الخاصّ يكمل نقص المرأة، فإنّ الكمال المطلق
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.