القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٤٠ - أمّا المقام الأوّل
المشكّك، و غير الأعلم من يمكن التشكيك في مبناه و سرعان ما يأخذ منه ذلك.
و يرد عليه: أنّ المدار في باب الاجتهاد هو قيام الحجّة، و لا يدور مدار قوّة المبنى و عدم زواله بالتشكيك، فإنّ مجرّد قوّة المبنى مع عدم الإحاطة بأطراف و جهات المسألة، لا تكفي في الأعلمية بالوظيفة الشرعية الفعلية.
الخامس: الأعلم من كان أشدّ اقتداراً في الكبريات و القواعد الأُصوليّة، كما يقال فلان مرجع أقوى من فلان في علم أُصول الفقه فهو أعلم.
و يرد عليه: أنّ مجرّد ذلك لا يكفي ما لم ينضمّ إليه حسن التطبيق بين الكبريات و الصغريات، فربّ عالم بالأُصول لا يعرف كيف يطبّق الكبريات على صغرياتها، أو يكون ضعيفاً في ذلك، أو ليس له حسن السليقة في التطبيق.
السادس: أن يعرف الأعلم باللوازم كأن يكون واجداً لهذه الأُمور التي يذكرها الماتن في قوله:
١ أعرف بالقواعد و المدارك للمسألة.
٢ أكثر اطلاعاً لنظائرها و أمثال المسألة.
٣ و للأخبار في كلّ مسألة، و الظاهر هو الاطلاع على معانيها لا على ألفاظها.
٤ و أجود فهماً للأخبار.
٥ و الجامع لهذه المعاني المقوّمة للأعلميّة (و الحاصل أن يكون أجود استنباطاً) فالملاك في الأعلمية هو الأجوديّة في الاستنباط، و ذلك باعتبار تشخيص الوظيفة في المسائل للمكلّف.