القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٨٠ - الثاني بناء العقلاء
أدلّة جواز البقاء على تقليد الميّت:
استدلّ المشهور على جواز البقاء على تقليد الميّت بوجوه:
الأوّل الإطلاقات:
فإنّ ظهور الأدلّة اللفظيّة من الآيات الكريمة و الروايات الشريفة يدلّ على اعتبار الحياة في المجتهد الذي يرجع إليه في الفتوى كما مرّ، و مقتضى إطلاقها أن تشمل كلّ من رجع إلى المجتهد في حياته بأخذ رسالته بقصد العمل بها، أو بتعلّم فتواه، أو كلّ ما يصدق عليه الرجوع إلى راوي الحديث و الناظر في الحلال و الحرام و أهل الذكر و ما شابه من العناوين التي وردت في تعريف المجتهد في لسان الأدلّة، و بعد موته يعمل بفتواه أيضاً جرياً على رجوعه السابق، و لا يعتبر العمل في صدق الرجوع، فإنّه لو سأل أهل الذكر و قبل العمل مات المسئول فعمل بجوابه، فإنّه يصدق عليه أنّه رجع إلى أهل الذكر. و كذا من أخذ فتوى راوي الحديث، فلم يكن من الرجوع الابتدائي إلى الميّت حتّى يمنع عنه، فظاهر الأدلّة تدلّ على الرجوع إلى من يحمل مثل عنوان الناظر في الحلال و الحرام و راوي الحديث حال حياته، حتّى لو كان العمل بعد موته، و لم تدلّ على تحقّق العنوان حال العمل أيضاً، فمقتضى الإطلاق صحّة العمل بعد الموت أيضاً لو رجع إليه في حياته، فيجوز البقاء على تقليد الميّت.
الثاني بناء العقلاء:
فإنّ السيرة العقلائيّة تدلّ على رجوع الناس إلى أهل الخبرة كرجوع المريض