القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠٢ - و أمّا السنّة الشريفة
رجل مجهول الحال، و كيف يقول بخطّ صاحب الزمان، و كيف ينقلها الصدوق من دون اعتباره.
كما أُورد على التوقيع بضعف الدلالة، فإنّه ربما ورد في خصوص القضاء و لا يقاس عليه الإفتاء فلا عموم في المقام، كما إنّه لو دلّ على العموم فإنّه لا يدلّ على إطلاق يعمّ ما لو اختلف مع الأعلم فلم يثبت عند العقلاء حجّية كلّ من الفاضل و المفضول و كشفهما الواقع عند معارضتهما، بل إمّا حجّية الأعلم أو سقوطه.
و منها: ما ورد في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) و روى الشيخ الحرّ العاملي شطراً منها في الوسائل عن احتجاج الطبرسي، فقال (عليه السّلام): (و أمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه) [١].
كيفيّة الاستدلال: أنّ من كان واجداً لهذه الصفات المذكورة في الرواية فإنّه يصحّ المراجعة إليها مطلقاً سواء خالف الأعلم أو لم يخالف. كما إنّ الاختلاف بين الأعلام كثير، فحمل الرواية على توافقهما من الحمل على الفرد النادر و هو قبيح.
و أُورد على السند بأنّ التفسير ممّا ثبت عدم صحّته و صدوره عن المعصوم (عليه السّلام) و المحقّق التستري قد ناقش السند و أنّه كيف يثبت الحكم الشرعي برواية انفرد به هذا التفسير [٢]. و لم ينجبر بعمل الأصحاب لاحتمال اعتمادهم على
[١] الوسائل، باب ١٠ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٠.
[٢] الأخبار الدخيلة ١: ١٥٢.