القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الرابعة في العروة الأقوى جواز الاحتياط و لو كان مستلزماً للتكرار
الشرائط.
و أُجيب بمنع الكلّية، فإنّ في التكرار شدّة اهتمام بأمر المولى و أبلغ في الإطاعة و استشعار العبوديّة، كما قد يكون في الفحص بالاجتهاد أو التقليد من المشقّة ما لا يكون في الاحتياط، كما إنّ العبثيّة لو ثبتت فإنّها في كيفيّة الإطاعة و الامتثال لا في أصلها فلا يقدح في حصولها.
الخامس: إنّ الاحتياط يستبطنه الترديد، فالامتثال به احتمالي بخلاف الامتثال في الاجتهاد أو التقليد، فإنّه من الجزمي و من الواضح عدم صحّة الاحتمال مع الجزم.
و أُجيب: إنّ الامتثال في الاحتياط ممّا يصدق عليه الجزم، فإنّ المفروض إتيان جميع المحتملات، فيقطع المكلّف بدرك الواقع و إتيان المأمور به.
السادس: يشترط في العبادة أن يكون بنيّة القربة و قصد الامتثال و نيّة الأمر، و مع تكرار العبادة بالاحتياط يلزم الإخلال بهذه النيّة، فإنّ الفعل يكون بداعي احتمال الأمر لا بداعي نفس الأمر.
و أُجيب: إذا كان المقصود من فوات نيّة الأمر في أحد الفعلين فالمفروض باعتبار الاحتياط و التكرار أن لا يكتفى به، و إن أُريد به المجموع فقصد ذات الأمر متحقّق باعتبار أنّ الإتيان بهما قد كان بداعي ذات الأمر الإلهي المعلوم إجمالًا لا مجرّد احتماله. ثمّ المأتيّ به بداعي احتمال الأمر إنّما قصد به نفس الأمر فإنّه