القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦٧ - المقام الأوّل في تقليد الميّت ابتداءً
تقليد الميّت ابتداءً.
جاء في الغاية القصوى (١: ٨):
في قوله: (الأقوى)، قال: الأقوى ذلك مطلقاً من غير تفصيل بين كون الميّت أعلم من الحيّ أو مساوياً له أو مفضولًا بالنسبة إليه، و من غير تفصيل بين كون قوله أحوط الأقوال و عدمه و غير ذلك من التفاصيل المقولة أو المحتملة في المسألة، ثمّ تقييد الجواز و اختصاصه بالمسائل المعمولة للمكلّف زمن حياة مقلّده مبني على بعض الوجوه دون كلّها. (١) أقول: كان الأولى كما هو مقتضى الطبع تقديم مسألة عدم جواز تقليد الميّت ابتداءً على مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت، و لهذا نتعرّض أوّلًا لمسألة تقليد الميّت ابتداءً ثمّ مسألة البقاء، فالكلام يقع في مقامين:
المقام الأوّل في تقليد الميّت ابتداءً.
سيذكر المحقّق اليزدي (قدّس سرّه) في مسألة (٢٢) عند تعرّضه لشرائط المجتهد أنّه يشترط فيه الحياة، و لا يخفى أنّه اشتهر ذلك بين الإماميّة عند التمكّن من تقليد الحيّ ابتداءً، و إن لم يتمكّن فيجوز تقليد الميّت ابتداءً كما صرّح بذلك صاحب الفصول.
ثمّ ثمرة النزاع تظهر عند اختلاف الحيّ و الميّت في الفتوى.