القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٠١ - و أمّا السنّة الشريفة
كيفيّة الاستدلال: الظاهر من مناسبة الحكم و الموضوع أنّ المراد من الحوادث الواقعة هي القضايا الدينيّة و الأحكام الشرعيّة المشتبهة التي لم يعلم حكمها، كما إنّ الظاهر من الإرجاع إلى الرواة ليس مجرّد روايتهم بل على نحو يوجب حلّ المشكلة الواقعة بإبداء رأيهم في المقام، كما إنّ كثير من الرواة كانوا من أهل الفتوى أيضاً، ثمّ قولهم حجّة و هذا يعني بيان آرائهم و فتواهم، كما قوله (عليه السّلام): (أنا حجّة اللَّه) يعني كما يجب اتباعه كذلك يجب اتباع الفقيه في رفع المشاكل و الحوادث الواقعة مطلقاً.
ثمّ لا يتوهّم الرجوع إلى كلّ الرواة و لا خصوص الأعلم منهم، بل الظاهر حجّية كلّ واحد منهم كما هو مقتضى الإطلاق.
و أُورد على التوقيع بضعف السند لعدم الاطلاع على حال إسحاق بن يعقوب و لم ينقل منه في المجاميع الروائية إلّا هذا الخبر، و بمجرّد هذا لا يستدلّ على وثاقته.
و أُجيب أنّ الظاهر من نهاية التوقيع أنّ إسحاق بن يعقوب هو أخ محمّد بن يعقوب الكليني (قدّس سرّه)، ففي الإكمال في آخر التوقيع (السلام عليك يا إسحاق بن يعقوب الكليني) [١].
كما يذكر جامع الرواة جلالة الرجل بعد بيان التوقيع قائلًا: و قد يستفاد ممّا تضمّنه علوّ رتبة الرجل، فتدبّر [٢]. ثمّ كيف يروي الكليني مع جلالة قدره عن
[١] إكمال الدين: ٢٦٢.
[٢] جامع الرواة ١: ٨٩.