القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩١ - آراء الأعلام
فإذا كان أحدهما المعيّن مظنون الأعلميّة أو محتملها فإنّه عقلًا من باب الاشتغال العقلي و دورانه بين التعيين و التخيير يقدّم قوله، فإنّ قوله حجّة على كلّ حال و حجّية الآخر غير ثابتة و غير محرزة.
و قيل: إذا لم يتمكّن من الجمع بين القولين احتياطاً لضيق الوقت أو للزومه الجمع بين المحذورين فإنّه يتخيّر بينهما فيما لم يعلم بالمخالفة تفصيلًا أو إجمالًا.
و الظاهر أنّ الأخذ بمظنون الأعلميّة أو محتملة في التقليد الابتدائي. هذا و كان المفروض أنّ السيّد (قدّس سرّه) يشير إلى الطرق الأُخرى غير العلم بالأعلميّة و البيّنة من الطرق المثبتة كالذي يوجب الوثوق و الاطمئنان من العلم العادي، و أخبار العدل الثقة على قول.
آراء الأعلام:
في قوله: (فإن حصل الظنّ)، قال الشيخ الحائري: هذا في الابتداء، أمّا العدول إلى من ظنّ أو احتمل أعلميّته فالاحتياط في تركه.
و قال السيّد الفيروزآبادي: إن كان الأخذ بقول الأعلم من باب وجود المرجّح في أحد الطريقين تعبّداً فالاكتفاء بالظنّ مشكل و بالاحتمال أشكل، و هكذا الإشكال إن كان من باب بناء العقلاء.
و في قوله: (تعيّن تقليده)، قال الشيخ آقا ضياء: مع عدم احتمال أعلميّة غيره، و إلّا فاتّباع الظنّ بالترجيح