القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٩٥ - الثاني العلم الإجمالي بالمخالفة القطعيّة
أدلّة القائلين بعدم الجواز
و استدلّ على عدم جواز العدول بوجوه:
الأوّل الإجماع:
حكى ذلك المحقّق القمّي في القوانين، إلّا أنّه أُورد عليه بمخالفة جمع من الأصحاب كما مرّ كالعلّامة و المحقّق و الشهيد الثانيين، كما أنّ المسألة لم تكن معنونة عند القدماء حتّى يستكشف الاتفاق، فإنّها حدثت في زمن المحقّق و العلّامة، أضف إلى ذلك أنّه إجماع منقول بخبر الواحد فيدخل تحت الظنّ المطلق و لم يثبت حجّيته، كما أنّه من الإجماع المدركي، فلا ينفع، لرجوعنا إلى الوجوه عند المجمعين، فإمّا أن ندخل معهم أو نخالفهم.
الثاني العلم الإجمالي بالمخالفة القطعيّة:
فإنّ جواز العدول لازمه العلم الإجمالي بالمخالفة القطعيّة في بعض الموارد، بل العلم التفصيلي في العملين المترتّبين أحدهما على الآخر كصلاة الظهر و العصر، فمن كان يفتي بالقصر عند طيّ أربعة فراسخ من دون نيّة الرجوع فقلّد العامي في صلاة الظهر، ثمّ قلّد آخر يقول في المسألة بصلاة تامّة، فصلّى العصر تماماً، فإنّه يعلم قطعاً ببطلان العصر، و باعتبار عدم القول بالفصل يقال بعدم العدول مطلقاً.