القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦١ - المسألة السادسة في المنهاج التقليد هو العمل المستند إلى فتوى الغير
اختلافهم بمحض التعبير) [١].
و الظاهر خلاف ذلك، فإنّ بين معنى التقليد العمل و معناه الأخذ أو الالتزام بون واسع ربما على طرفي نقيض أو تضادّ. كما إنّهم فرّعوا على الخلاف في معنى التقليد بعض الأحكام الشرعيّة كمسألة البقاء على تقليد الميّت، فمن قال بالعمل فيما إذا مات المجتهد بعد الالتزام بفتواه دون العمل فإنّه يكون مقلّداً له على القول بالالتزام دون القائل بالعمل، و كذلك في مسألة العدول عن الحيّ إلى الحيّ، كما إنّ المحقّق الخراساني صرّح بأنّ التقليد في العبادات لو كان نفس العمل للزم الدور لتوقّف التقليد على التقليد، فإنّ العامي إذا لم يقلّد لا يتمكّن من الإتيان من الفعل.
نعم، ربما الأقوال ترجع بعضها إلى بعض و تكون ثلاثة: عبارة عن الالتزام كما عند الماتن، أو الأخذ بقول الغير كما عند صاحب الكفاية، أو نفس العمل مستنداً إلى رأي الغير.
حجّة من قال بأنّ التقليد هو الأخذ و الالتزام وجوه:
الأوّل: لو كان التقليد عبارة عن نفس العمل على طبق فتوى الغير فإنّه يلزم أن يكون أوّل عمل يصدر من المكلّف يصدر من غير تقليد، لأنّه غير مسبوق بالتقليد الذي هو العمل، و كما أنّ المجتهد يستند إلى اجتهاده و هو أمر سابق على عمله فكذلك العامي لا بدّ أن يستند إلى التقليد فيكون تقليده سابقاً عليه، فالتقليد قبل العمل و هذا معنى الالتزام.
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ١١.