القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦٤ - أدلّة حجّية البيّنة
و يرد عليه أنّه خلاف ما هو المتفاهم و المتبادر عند الفقهاء الأعلام، كما لو لم يتمّ المعنى في الموثّقة فإنّه يلزم أن يكون قسم الشيء قسيماً له كما مرّ، كما أنّه أشار البعض إلى أنّه متى ما ورد لفظ القيام مع البيّنة، فإنّه أُريد منها شهادة العدلين، ففي الموثّقة (الأشياء كلّها على هذا حتّى تستبين لك غير ذلك)، أي يعلم و يظهر خلافه (أو تقوم به البيّنة) أي يشهد شاهدان عادلان على غير ذلك.
أدلّة حجّية البيّنة
لا إشكال في اعتبار البيّنة عقلائياً فقد قامت السيرة العقلائيّة على حجّيتها سيّما في الأُمور الهامّة، و شرعاً في الجملة بل قيل: إنّها من ضروريات الفقه كما ورد في النصوص و الفتاوى، و القدر المتيقّن من اعتبارها و حجّيتها في موارد الخصومات و رفعها. و أمّا في غيرها فقد اختلف الأعلام فيها، كما في الموضوعات الخارجيّة.
ففي الجواهر في كتاب الطهارة في إثبات النجاسة بالبيّنة بعد نفي الخلاف في اعتبارها، قال: إلّا عن القاضي ابن البرّاج و الكاتب و الشيخ.
و الظاهر اعتبارها مطلقاً في الأُمور المحسوسة و الشهادة الحسّية أو الحدسية القريبة من الحسّ التي يقف عليها الشاهد من خلال الآثار و الأمارات كالعدالة و الشجاعة.
قال المحقّق الهمداني (قدّس سرّه): المتتبّع في ما دلّ على اعتبار البيّنة إذا أمعن النظر لا يرتاب في عدم مدخليّة خصوصيّات الموارد التي ثبت اعتبار البيّنة فيها، فهي