القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٨ - مقدمة
(السرائر)، ثمّ انتهى أمر الزعامة الشيعية إلى المحقّق الحلّي المتوفّى ٦٧٦ و كتابه القيّم في الفقه (شرائع الإسلام) و في الأُصول (نهج الأُصول إلى معرفة الأُصول) و (المعارج)، ثمّ جاء دور العلّامة الحلّي أبو منصور جمال الدين حسن بن يوسف ابن علي بن مطهر المتوفّى ٧٢٦ و له مصنّفات في الأُصول منها (مبادئ الوصول إلى علم الأُصول)، و حتّى القرن العاشر الهجري كان الأعلام في شعاع فتاوى العلّامة و آراءه و أفكاره، و استمرّ الأمر حتّى عصر جمال الدين حسن بن زين الدين العاملي ابن الشهيد الثاني المتوفّى ١٠١١ و كتابه في الأُصول (معالم الدين و ملاذ المجتهدين).
ثمّ مرّت أدوار ثلاثة على أُصول الفقه:
١ فترة السكون في القرن ١١ و ١٢ فكان الغالب على كتب الأُصول إنّها تدور حول المعالم، و تغلّب الخطّ الأخباري آن ذاك على الحوزات العلميّة.
٢ فترة الحياة و التوسّع في الأُصول من القرن ١٣ بظهور المحقّق آقا أحمد باقر ابن محمّد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني، فجمع بساط الأخباريين، و كتب في الأُصول كثير من الأعلام كالميرزا أبي القاسم الجيلاني المعروف بالميرزا القمّي المتوفّى ١٢٣١ و كتابه في الأُصول القوانين، و الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري المتوفّى ١٢٨١ و كتابه (فرائد الأُصول) المعروف بالرسائل.
٣ دوران التلخيص في بداية القرن ١٤، و الذي تصدّى لذلك المحقّق الشيخ محمّد كاظم الخراساني المتوفّى ١٣٢٩ و كتابه المعروف (كفاية الأُصول) الذي صار كالقوانين و المعالم و الرسائل مدار الدروس الحوزويّة حتّى عصرنا الراهن.