القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦١ - البيّنة اصطلاحاً
قسم الشيء قسيماً له، فإنّ الاستبانة قسم من الحجّة الواضحة. فالمراد من البيّنة في الأخبار خصوص شهادة عدلين كما هو الظاهر و المتبادر.
قال العلّامة الكني (قدّس سرّه): البيّنة، و هي في اللغة من البيان و هو الاتضاح، لازم و متعدٍّ، كغيره من مشتقّاته على ما في القاموس، و في الشريعة على الثاني كاختصاصها فيها بالإطلاق على ما فوق الواحد على ما هو من الواضحات بأدنى رجوع إلى كلماتهم و الأخبار، فبسببه بعد اشتهار قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): (البيّنة على المدّعى) جعلت شهادة خزيمة بن ثابت بمنزلة شهادتين، و سمّي حتّى اشتهر بذي الشهادتين، و به اتّفقت الأخبار الحاكية لقضاياهم على شهادة اثنين ..) [١].
فالمراد من البيّنة شهادة ما فوق الواحد، و إن كان في الأخبار تطلق على معناها اللغوي أيضاً إلّا أنّه من القليل و النادر.
و لمزيد الاطمئنان نذكر بعض الأبواب الفقهيّة التي ورد في أخبارها كلمة البيّنة و أُريد منها شهادة ما فوق الواحد.
الوسائل ١٨: ٢٩٠، باب ٤٨ من أبواب الشهادات، الحديث ٣ ٤.
الوسائل ١٨: ٣٣١، باب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٣.
الوسائل ١٨: ٣٦٥، باب ١٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٨ ٩.
الوسائل ١٨: ٣٧٤، باب ١٤ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٢.
الوسائل ١٨: ٣٧٦، باب ١٥ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[١] الدرّ النضيد ١: ٣٧٩، عن القضاء و الشهادة: ٢٥٩.