القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ٢ الأقوى جواز العمل بالاحتياط
الموارد، أو الاحتياط في فعل واحد أو ترك واحد و سيأتي منه (قدّس سرّه) التصريح ببعض هذه الصور.
و في قوله: (لكن يجب)، قال: بوجوب عقلي في عباداته و معاملاته. (١) أقول: لقد تعرّضنا إلى المسألة الأُولى و عرفنا معنى الوجوب و المكلّف و علائم بلوغه و العبادات و المعاملات لغةً و اصطلاحاً و معنى الاجتهاد و التقليد و الاحتياط كذلك، ثمّ الأُستاذ يتعرّض لبيان صور الاحتياط و موارده تبعاً لما جاء في العروة الوثقى، و نحن نقتفي آثارهما، فنذكر أوّلًا المسألة الثانية في العروة ثمّ ما يذكره في المسألة الثالثة و من ثمّ يعلم ما جاء في منهاج المؤمنين، و سنتّبع هذا الديدن في المسائل و الفروعات الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
و المختار جواز العلم بالاحتياط مطلقاً حتّى عند التمكّن من الاجتهاد أو التقليد، فإنّ العقل يحكم بتحقّق الامتثال به و درك الواقع بإتيان جميع المحتملات، و لا يمنع منه ما دلّ على وجوب تعلّم الأحكام، فإنّه من الحكم الإرشاديّ أو النفسي التهيّئي كما مرّ بالتفصيل كما لا يضرّه القول بالجزم في المعاملات بالمعنى الأخصّ، و لا يردعه الإخلال بقصد الوجه و التمييز لعدم اعتبارهما.
و لا فرق في العمل بالاحتياط بين المجتهد و غيره، فما ذكره السيّد اليزدي (قدّس سرّه) للتوضيح فقط، و المراد من جواز الاحتياط ما لم يخلّ بالنظام فإنّه من الإخلال غير مشروع في نفسه مطلقاً، و أمّا ما يستلزم العسر و الحرج فقيل نفيهما يدلّ على