القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٧ - النحو الأوّل الطائفة الأُولى
و أُخرى بعصر الغيبة، و كلّ واحد منهما على طوائف، و إليك تفصيل ذلك بذكر نماذج من كلّ طائفة، فتدبّر فبعضها قابلة للنقاش في كيفية الاستدلال بها، كما يناقش سند البعض، إلّا أنّه من حيث المجموع نقطع بجواز التقليد شرعاً.
النحو الأوّل الطائفة الأُولى:
المستفاد من هذه الطائفة أنّ الأئمة (عليهم السّلام) قرّروا التقليد المتداول بين المسلمين برجوع العامي الجاهل إلى العالم الفقيه، و إن خطّأوا الحكم المأخوذ بذلك.
كما في مرفوعة إبراهيم بن هاشم:
سألت امرأة أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقالت: إنّي كنت أقعد من نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية عشر يوماً؟ فقال (عليه السّلام): و لِمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً؟! فقال رجل: للحديث الذي روي عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر. فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ أسماء سألت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و قد أتى بها ثمانية عشر يوماً و لو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل و تفعل ما تفعله المستحاضة، و مثلها الخبر الوارد في امرأة محمّد بن مسلم عن حمران بن أعين [١].
قالت امرأة محمّد بن مسلم و كانت ولوداً: أقرئ أبا جعفر السلام و أخبره أنّي كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً، و إنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً؟
[١] فروع الكافي ١: ٢٨.