القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٩ - و من أهمّ موارد التخيير
التخيير بين الأُمور الثلاثة
التخيير لغة:
بمعنى اختيار أحد الأمرين أو الأُمور المتعدّدة و المختلفة، إلّا أنّه الخِيْرَة و الخِيَرَة من الشيء أو القوم: الأفضل، و الخيار الاسم من الاختيار، يقال: أنت بالخيار، أي اختر ما شئت.
و اصطلاحاً:
و الذي يسمّى بأصالة التخيير، فهو يكون عند إحراز أصل التكليف و الترديد في المكلّف به، فيكون الأصل الإلزامي قطعي إلّا أنّ تعلّقه بهذا أو ذاك مردّد و مشكوك فيه، و لا يمكن الجمع بينهما من باب الاحتياط، و ترجيح أحدهما على الآخر من دون مرجّح قبيح، فالعقل يحكم حينئذٍ بالتخيير.
و من أهمّ موارد التخيير:
١ عند تعارض الأدلّة و الأمارات، فالقاعدة الأُصوليّة تقول بتساقط المتعارضين كالخبرين المتعارضين، إلّا أنّه في كثير من الروايات ورد التخيير بينهما، و ذهب المشهور إلى القول بالتخيير، لدلالة الروايات المستفيضة بل المتواترة كما عند الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) على ذلك، و عند المحقّق الخراساني من جميع ما ذكر يستفاد