القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٠ - و من أهمّ موارد التخيير
حاكميّة إطلاقات التخيير، و يسمّى بالتخيير الظاهري الشرعي يستعمله المجتهد الفقيه.
٢ التخيير في المحذورين: كالترديد بين الوجوب و الحرمة كصلاة الجمعة في زمن الغيبة الكبرى، فلا يمكن الجمع بينهما، فالعقل يحكم بالتخيير حينئذٍ و يسمّى بالتخيير العقلي الظاهري أو التكويني، و هناك أقوال أُخرى في المسألة كما هو مذكور في محلّه كالقول بالإباحة الشرعيّة كما عند المحقّق الخراساني.
٣ التخيير بين الحكمين المتزاحمين، كنجاة غريقين لا يتمكّن الإنسان إلّا على أحدهما، فمخيّر في نجاة أيّهما، و يسمّى بالتخيير العقلي الواقعي، و في التخيير العقلي لا بدّ من وجود جامع بين الأطراف و الأبدال.
هذا و من تقسيمات الواجب و الوجوب كما مرّ أنّه ينقسم إلى الواجب التخييري و الواجب التعيّني.
و الثاني كالصلاة الذي هو متعيّن شرعاً على كلّ مكلّف، و الأوّل فيما كان متعلّق التكليف متعدّداً و المكلّف في اختيار أيّهما شاء مخيّراً، كمن أفطر في شهر رمضان متعمّداً، فإنّه مخيّر بين الكفّارات الثلاثة إطعام ستّين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين أو عتق رقبة و هذا يسمّى بالتخيير الشرعي الواقعي.
و خلاصة القول: أنّه في صناعة علم أُصول الفقه قسّموا الواجب التخييري إلى تخيير عقلي: و يقصد به التخيير بين أفراد طبيعة واجبة كتخيير المكلّف بين أفراد الصلاة المكانيّة أو الزمانيّة، و لا بدّ فيه من القدر الجامع بين الأفراد و هو العنوان الكلّي. و إلى تخيير شرعي: و هو ما إذا لم يكن بين عدلي التخيير جامع حقيقي