القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٤٩ - المقام الثاني أدلّة تقليد المجتهد الجامع
من الأعلم، فإنّه يبقى أن يعمل بقوله حتّى لو مات. نعم لو لم يتعلّم فإنّه يرجع إلى الحيّ كما سيعلم.
ثمّ لو قلّد الأعلم فإنّه لا يصحّ منه الرجوع إلى غيره، إلّا إذا ثبت أعلميّة الثاني، فيجب العدول، فإنّ العلم حينئذٍ عند الأعلم.
ثمّ التقليد لم يكن موضوعاً للحكم الشرعي، إنّما الموضوع هو وجوب التعلّم.
المقام الثاني: أدلّة تقليد المجتهد الجامع
في الأدلّة الدالّة على تقليد المجتهد الجامع للشرائط.
و قبل بيان الأدلّة من الكتاب و السنّة و السيرة العقلائيّة و المتشرّعة لا بأس أن نذكر الأصل الأوّلي و الثانوي في التقليد عند العقل، أي حكم العقل في التقليد.
فنقول: من الواضح أنّ العقل يرى قبح الاتباع لكلّ أحد من دون دليل و حجّة، و يذمّ من يميل مع كلّ ريح، و ينعق مع كلّ ناعق، و هذا ما يسمّى بالتقليد الأعمى، فالأصل الأوّلي الحاكم به العقل هو عدم جواز التقليد، و أنّ الشكّ في حجّية قول يلازم الحكم بعدم حجّيته، و الاتباع لكلّ قول يشترط فيه ثبوت حجّيته. كما أنّ قول الغير لا يفيد الوثوق غالباً، فلا يعتمد عليه.
نعم لو عرف الإنسان من يتبعه، و عرف مورد الاتباع و ذلك بالحجّة و الدليل