القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤٢ - الشرط الحادي عشر أن لا يكون مقبلًا على الدنيا
بل ربما يكون عند اللَّه عظيماً، إنّما ذلك باعتبار أنّ تصدّيه للمرجعيّة و زعامته للمسلمين ممّا يوجب وهن الشريعة المقدّسة و مهانة مقام المرجعيّة. و هذا المعنى لا يختصّ بولد الزنا، بل كلّ ما يوجب الوهن فإنّه يشترط عدمه.
الشرط الحادي عشر أن لا يكون مقبلًا على الدنيا:
ورد في عبارة السيّد اليزدي كون مرجع التقليد غير مقبل على الدنيا و طالباً لها، و مكبّاً عليها و مجدّاً في تحصيلها، ثمّ أردف هذه الأوصاف ما جاء في الخبر الشريف: (من كان من الفقهاء ..).
و ظاهر قوله إنّ هذا شرط آخر غير شرط العدالة الذي ذكره من قبل، فلو كان المراد نفس العدالة المذكورة لما فصل بينهما.
و الظاهر أنّ دليل اعتبار هذا الشرط ما ورد في الخبر الشريف في الاحتجاج عن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) و قد ذكر الخبر تكراراً، كما ذكرناه و ما جاء من المناقشات السندية و الدلالية حوله، فمن الأعلام من أراد توثيق السند كما يظهر من الشيخ الحرّ العاملي في وسائله في الخاتمة، قائلًا:
نروي تفسير الإمام الحسن بن علي العسكري (عليه السّلام) بالإسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عن المفيد عن الصدوق عن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي عن يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار قال الصدوق و الطبرسي و كانا من الشيعة الإمامية عن أبويهما عن الإمام (عليه السّلام) و هذا التفسير ليس هو الذي طعن فيه بعض العلماء الرجال، لأنّ ذاك يروي عن أبي الحسن الثالث (عليه السّلام)