القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٠٩ - الثالث الروايات الشريفة،
الأوّل بناء العقلاء،
بناءً على إمضائه شرعاً و لو بعدم الردع، إلّا أنّه يرد عليه أنّه لا يدلّ على تقليد الأعلم مطلقاً، بل عند اختلافهما، و أن يكون فتوى غير الأعلم مخالفاً للاحتياط، و إلّا فيرجع إليه إن كان موافقاً للاحتياط، و في صورة توافقهما في الفتيا يرجع إلى أيّهما شاء كما هو المتعارف من رجوع الناس إلى بيوت الفقهاء العظام و المراجع الكرام رحم اللَّه الماضين و حفظ الباقين.
الثاني الإجماع،
كما حكي عن المحقّق الثاني و صاحب المعالم و عن السيّد المرتضى أنّه من مسلّمات الشيعة و إن كان في هذه النسبة تأمّل إلّا أنّه خالف الإجماع جماعة من الأصحاب، كما يحتمل قويّاً أنّه من الإجماع المدركي فلا يتعبّد به، لعدم كاشفيّته لقول المعصوم (عليه السّلام).
الثالث الروايات الشريفة،
منها: كذيل مقبولة عمر بن حنظلة عند اختلاف الأحاديث الواردة عن المعصومين (عليهم السّلام) بأنّه يؤخذ بأعدلهما و أفقههما و أصدقهما و أورعهما. و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر، و ظاهر شمولها للشبهات الحكميّة كذلك، و من ثمّ يتمّ نفوذ فتوى الحاكم أيضاً، و بعد إلغاء الخصوصيّة باعتبار ورودها في باب الميراث و الدين يستفاد أنّ فتوى الأعلم بما هو فتواه يقدّم على غيره.
لكن نوقش في السند و الدلالة كما مرّ تفصيل ذلك، بأنّ الجمع كان بالواو و لا بأو، فلا بدّ من اجتماع الأُمور الأربعة، كما يستفاد نفوذ حكم الأعلم و لا يعني عدم نفوذ حكم الغير، و لا ملازمة في البين، كما يصعب إلغاء الخصوصيّة بين باب القضاء الذي هو لرفع الخصومات و المنازعات توسعة على الناس، و بين باب