القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٧٠ - دفع شبهة
النحو الثاني الطائفة الثامنة:
النصوص الواردة في تعليم الأئمة أصحابهم و تلامذتهم بالرجوع في مقام الاستنباط إلى القرآن الكريم كما في قوله (عليه السّلام): (يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللَّه) [١]. و قوله (عليه السّلام): (أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا) [٢].
دفع شبهة
بعد إثبات جواز التقليد، فلو أفتى المفتي فإنّه يكون من العلم الذي يتبع، و لا فرق في ذلك بين الإنذار و غيره، فإنّه لو كان الفقيه المجتهد في مقام بيان الأحكام الوضعيّة أو الاستحباب و الكراهة فكذلك على العامي في مقام العمل أن يقلّده، فإنّ الغرض العمل و مطابقة قول المفتي.
فلو قيل فرضاً إنّه وجد عاميّ يحتمل الردع عن الحكم العقلي الفطري أو السيرة العقلائية لشبهة حصلت له من خلال اختلاف العلماء مثلًا كمخالفة الأخباريين للأُصوليين، فينسدّ عليه باب العلم عند الشكّ و الشبهة، فقيل يلزمه الاحتياط في الحوادث الواقعة التي أفتى بها علماء عصره، و لا يلزمه ذلك فيما لو تكن لهم الفتوى، كما لا يعتني باحتمال التكليف، لأنّه و إن كان له علم إجمالي
[١] الوسائل ١: باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ١٨، باب ٩ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٧.