القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٢٥ - الأوّل الأخبار
و منها: سلب الرأي عنها، فقد ورد قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ امرأتي تقول بقول زرارة و محمّد بن مسلم في الاستطاعة و ترى رأيهما، فقال (عليه السّلام): ما للنساء و للرأي [١].
فإذا كانت المرأة مسلوبة الرأي فكيف يستند إليها في مقام العمل و التقليد؟! كما ورد الذمّ في متابعة رأي النساء، فعن أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ شرّ الناس هم الذون يكون كلامهم عن رأي النسوان.
و قال (عليه السّلام): فاتّقوا شرار النساء و كونوا من خيارهن على حذر، و لا تطيعوهن في المعروف حتّى لا يطمعن في المنكر.
و في هذا المفهوم عدم إطاعة المرأة و أنّه ندامة روايات كثيرة، فمن يأتي بالمعروف إنّما يأتي به لمعروفيّته لا من باب إطاعة زوجته، و إذا أُمرنا بالحذر من خيارهن كيف يجوز الرجوع إليهن في التقليد و الفتوى؟
و قد ورد في وصيّة أمير المؤمنين (عليه السّلام) لولده الحسن (عليه السّلام) قائلًا: (و إيّاك و مشاورة النساء، فإنّ رأيهم إلى أفن، و عزمهن إلى وهن، و اكفف عليهم من أبصارهن بحجابك إياهن، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهن، و ليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهن، و إن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، و لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها، فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة، و لا تعد بكرامتها نفسها، و لا تطمعها في أن تشفع بغيرها، و إيّاك التغاير في
[١] رجال الكشّي: في ذكر محمّد بن مسلم.