القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦٠ - النحو الأوّل الطائفة الثالثة
سؤال أحمد بن إسحاق: من أُعامل؟ أو عمّن آخذ؟ و قول من أقبل؟ قال (عليه السّلام): العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعنّي يقول، فاسمع له و أطع و هذا بوضوح يدلّ على لزوم التقليد، و ليس الجواز و رجحانه و ظاهر السؤال طلب المعرفة عمّن يصلح للإفتاء و ليس المراد رواية الحديث لمكان الاستماع و الإطاعة.
و مثل هذا السؤال سأله أحمد عن أبي محمّد العسكري (عليه السّلام) فقال: العمري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك عنّي فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعهما فإنّهما الثقتان المأمونان.
و من الأخبار رواية شعيب العرقوفي: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل؟ قال (عليه السّلام): عليك بالأسدي، يعني أبا بصير.
و ظاهر السؤال عن الشيء حكم الشيء و هذا من الإفتاء و الإرجاع إلى المفتي و جواز تقليده.
عن عبد اللَّه بن أبي يعفور: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي ليس كلّ ساعة ألقاك و يمكن القدوم، و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كلّ ما يسألني عنه؟ قال (عليه السّلام): فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي، فإنّه قد سمع أبي