القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٠٢ - المسألة الثانية عشرة في العروة يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط
عن إشكال. (١) أقول: اعتبار الأعلميّة في مرجع التقليد إمّا بمعنى انحصارها في شخص واحد في كلّ زمان، أو اعتبارها عند التعارض في الفتوى بين الفقهاء، و الأوّل من فروع الإمامة فتكون الأعلميّة من مقوّمات الحجّية في الفتوى فيجب اتباعه حتّى على المجتهد غير الأعلم، و هذا لم يكن المقصود من الأعلم في العبارة، و لا في مقام التقليد، و أمّا اعتبار الأعلميّة عند التعارض فهو المقصود للقول بالتخطأ في رأي المجتهد، و أنّه من الأمارة الكاشفة عن الواقع، و لهذا عند فقد الأعلم يرجع إلى غيره، فلكلّ منهما كاشفيّة و طريقيّة، إلّا أنّه حجّية المفضول شأنيّة، و حجّية الفاضل فعليّة، و لكلٍّ منهما كاشفيّة ذاتيّة، فليس هما كالأصل و الأمارة عند التعارض، بل وزانهما وزان الخبرين المتعارضين.
ثمّ اختلف الأعلام في لزوم تقليد الأعلم و عدمه على أقوال:
فحكي عن الإرشاد و المعارج و النهاية و التهذيب و الدروس و القواعد و الذكرى و الجعفريّة و جامع المقاصد و تمهيد القواعد و المعالم و الزبدة القول بوجوب تقليد الأعلم.
و في رسالة تقليد الشيخ الأعظم: المشهور على تعيّن العمل بقول الأعلم، بل لم يحك الخلاف فيه عن معروف. و في كلام المحقّق الثاني التصريح بدعوى الإجماع عليه، و ظاهر الذريعة: كونه من مسلّمات الشيعة، و عن الشهيد الثاني أنّه لم يعلم فيه خلافاً.