القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦ - التكليف لغةً
التكليف لغةً و اصطلاحاً
التكليف لغةً:
بمعنى ما فيه المشقّة و الكلفة و التعب.
و في المفردات: الكلَف الإيلاع بالشيء، يقال: كلف فلان بكذا أو أكلفته به جعلته كَلِفاً. الكلف في الوجه سمّي لتصوّر كلفةٍ به، و تكلّف الشيء ما يفعله الإنسان بإظهار كلف مع مشقّة تناله في تعاطيه، و صارت الكلفة في التعارف اسماً للمشقّة، و التكلّف اسم لما يفعل بمشقّةٍ أو تصنّع أو تشبّع، و لذلك صار التكلّف على ضربين: محمود و هو ما يتحرّاه الإنسان ليتوصّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلًا عليه، و يصير كلفاً به و محبّاً له، و بهذا النظر يستعمل التكليف في تكلّف العبادات. و الثاني: مذموم و هو ما يتحرّاه الإنسان مراءاةً أي رياءً و إيّاه عنى بقوله تعالى قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، و قول النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله): (و أنا و أتقياء أُمّتي براء من التكلّف)، و قوله لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها، أي ما يعدّونه مشقّة فهو سعة في المآل نحو قوله: