القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٤٤ - الشرط الحادي عشر أن لا يكون مقبلًا على الدنيا
يرويه عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف بيوسف بن محمّد بن زياد، و الآخر بعليّ ابن محمّد بن سيّار، عن أبويهما عن أبي الحسن الثالث (عليه السّلام)، و التفسير موضوع عن سهل الديباجي عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير) [٢].
و الشيخ النوري في مستدركة يرى أنّ هذا التضعيف من العلّامة لم يسبقه سوى ابن الغضائري، كما لم يلحقه أيضاً سوى المحقّق الداماد. و عن نقد الرجال إنّ ما ذكره العلّامة في الخلاصة أخذ بعينه عن ابن الغضائري، كما أنّ ما عن السيّد الداماد لم يزد على ما في الخلاصة شيئاً.
و العلّامة الطهراني وافق شيخه في اعتبار التفسير، و أجاب عن المناقشات الواردة لتضعيف التفسير، كما ضعّف كتاب الضعفاء المنسوب إلى ابن الغضائري. فتدبّر و تأمّل في مقولات القوم لينكشف لك الأمر، و المختار أنّ النفس لتطمئنّ بهذا المقطع من الحديث الطويل (فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلّدوه، و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم).
و شيخنا الأعظم عند ذكره الروايات الدالّة على حجّية الخبر الواحد بعد أن أورد العبارة المذكورة، قال: (إذا هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق).
و ربما يجبر ضعف السند علوّ المتن و المضمون، و كذلك اعتماد جملة من الأعلام عليه كما استدلّ الماتن على الشرط الحادي عشر بهذا الخبر. فتأمّل.
[٢] الدرّ النضيد ١: ٤٥٥، عن خلاصة الرجال: ٢٥٦.