القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٣٩ - أمّا المقام الأوّل
الآخر عالم بالمعاملات لا يقال أعلم منه في العبادات، بل يتساويان في العبادات، و يكون الآخر عالم بالمعاملات دون الأوّل، فإنّه غير عالم.
الثاني: كما في عبارة الماتن و مال إليه بعض الأعلام أن يكون أجود استنباطاً للأحكام الشرعيّة الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة، فيلزم أن يكون أعرف بتطبيق الكبريات على صغرياتها، و أدقّ في استنباط الأحكام منها كما في الصناعات الأُخرى، فإنّ الطبيب الأعلم من كان أعرف بتطبيق كبريات الطبّ على مصاديقها، فلا دخل لكثرة العلم بالمسائل و الفروعات كما في المعنى الأوّل.
و يرد عليه: أنّ تصوير الأعلم بهذا المعنى مشكل و تشخيصه أصعب فلا يقاس بالصناعات.
الثالث: الأعلم من كان أقرب و أكثر انكشافاً للواقع من غيره، فالجازم بحكم مقدّم على المطمئن به، و المطمئن به على الظانّ به، فيكون الجازم أقوى و أشدّ علماً، فالتفضيل باعتبار الشدّة و القوّة لا باعتبار العدد و لا الكيف، كما كان في المعنيين المتقدّمين.
و يرد عليه: إنّ الاجتهاد لا يدور مدار الانكشاف و عدمه، أو شدّة الانكشاف و ضعفها، بل المدار على قيام الحجّة و عدمه، سواء انكشف بها الحكم الشرعي جزماً أو ظنّاً أو لم ينكشف.
ثمّ الأقربيّة للواقع يتمّ بأخذ جانب الاحتياط كما هو واضح، و هذا لا يعدّ خبرة عند العقلاء.
الرابع: الأعلم من كان أقوى مبنى من غيره بحيث لا يزول بتشكيك