القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦٥ - الوجه الأوّل الإجماع
طريق شرعي تعبّدي لم يلغها الشارع في شيء من مواردها. نعم اعتبر في بعض المقامات شهادة الأربعة، أو كون الشاهد رجلين، و أمّا نفي اعتبارها رأساً فلم يعهد في الشرعيات.
و قال المحقّق الحائري في كتاب الصلاة: يعلم ممّا ورد في الشرع أنّ اعتبارها و كونها كالعلم مفروغ عنه.
و يقول السيّد الأُستاذ السيّد الصدر (قدّس سرّه): و يمكن أن يقال: بعد ما ثبت حجّية البيّنة عند العقلاء مطلقاً و عند الشرع في الجملة، فهي مرتكزة في جميع الأذهان. فإذا لم تكن حجّة عامّة عند الشارع لوجب عليه الإعلام، تخطئة لما تقرّر في جميع الأذهان. كما صنع ذلك في ثبوت الزنا. و حيث لم يصدر إعلام منه، في موضوعات أُخرى، إذ لو كان لبان فيحكم العقل بحجيّتها عند الشارع في جميع الموضوعات. و يشعر بكون حجّية البيّنة لإثبات جميع الموضوعات من الأُمور المسلّمة في الشرع. ما رواه في الكافي و التهذيب عن الكاظم (عليه السّلام): (كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة)، فقد أقام البيّنة مقام العلم الوجداني، أو جعل كناية عنه [١]. انتهى كلامه رفع اللَّه مقامه.
و قد استدلّ المشهور على حجّية البيّنة بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع
كما ادّعى ذلك جماعة من الأصحاب، و إن البيّنة
[١] الاجتهاد و التقليد: ٣٣٣.