القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٧ - و التكليف اصطلاحاً
وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ، و قوله وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [١].
و من الكلفة المذمومة ما جاء في الخبر الشريف: (شرّ الإخوان من تكلّف له).
و التكليف اصطلاحاً:
يعني الأحكام التكليفية الشرعية التي من ورائها الملاكات الملزمة في الواقع من المصالح و المفاسد الملزمتين أي الواجبات و المحرّمات و يلحقها بتأمّل و تجوّز المستحبّات و المكروهات و المباحات، فتنقسم التكاليف حينئذٍ إلى خمسة: الواجب و الحرام و المستحبّ و المكروه و المباح.
ثمّ التكليف من المعاني الإضافيّة التي يتوقّف تعقّلها على معانٍ اخرى، فالتكليف رابط بين المكلِّف اسم فاعل و هو اللَّه سبحانه و المكلَّف اسم مفعول و هو العبد و ما كُلّف به من المأمورات به و المنهيات عنه، كالصلاة المأمور به، و الزنا المنهيّ عنه.
ثمّ المكلّف أي الذي وضع عليه قلم التكليف الشرعي و دخل في خطاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ هو العاقل البالغ أي الإنسان الكامل و العقل و البلوغ يعتبران في جميع التكاليف، فهما من الشرائط العامة في كلّ تكليف من العبادات و المعاملات، فلا بدّ أن يبحث عنهما و لو إجمالًا.
[١] مفردات الراغب الأصفهاني: ٤٥٦.