القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٣٧ - الأوّل تنقيح المناط الاطمئناني
يجوز الرجوع إلى أيّهما شاء، فالأعلمية ليست شرطاً لجواز أصل التقليد، و إنّما تعتبر عند العلم بالمخالفة.
الشرط العاشر أن لا يكون متولّداً من الزنا (طهارة المولد):
من الواضح أنّ مقتضى بناء العقلاء و إطلاق الأدلّة اللفظيّة عدم اعتبار عدم طهارة المولد في مرجع التقليد، فإنّه لا فرق عندهم في أصل رجوع الجاهل إلى العالم بين أن يكون طاهر المولد أو ابن الزنا. إلّا أنّه هل ورد الردع عن هذه السيرة العقلائيّة حتّى يكون اعتبار طهارة المولد في المرجع تعبّداً؟
لقد اختلف الأصحاب في كفر ابن الزنا و نجاسته و عدم فلاحه و خبث سريرته.
فقد حكي عن السيّد المرتضى و الصدوق و العلّامة الحلّي و جماعة القول بنجاسته، و ادّعي الإجماع عليه.
إلّا أنّه ذهب المشهور إلى إسلامه و طهارته.
فإن قيل بكفره و نجاسته فيكون شرط طهارة المولد داخلًا في اعتبار الإيمان و الإسلام.
و إن قيل بإسلامه و طهارته، فحينئذٍ يقع الكلام في اشتراط مرجع التقليد أن لا يكون ابن الزنا. كما ذهب إليه المشهور و يدلّ على ذلك وجوه:
الأوّل تنقيح المناط الاطمئناني:
فإنّه ورد في إمام الجماعة و كذلك في قبول الشهادة أن لا يكون ابن الزنا،