القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٦٥ - النحو الثاني الطائفة الثالثة
في المسائل الجديدة و القضايا المستحدثة التي يجهل حكمها بسبب حدوثها و عدم وقوعها في عصر الحضور مثل التوقيع المبارك.
«و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنّهم حجّتي عليكم، و أنا حجّة اللَّه عليهم».
و الرجوع إلى الرواة إنّما هو لمعرفة حكم الواقعة، فيدلّ على الإفتاء و الاستفتاء، فالفقيه حجّة الإمام و الإمام حجّة اللَّه.
النحو الثاني الطائفة الثالثة:
و هي تدلّ على إرجاع الناس إلى الفقهاء و أنّهم يستخلفون رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله).
حكي عن التفسير المنسوب إلى أبي محمّد العسكري (عليه السّلام) قوله: و أمّا من كان من العلماء (الفقهاء) صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه.
قال الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في فرائده: هذا الخبر الشريف لائح عنه آثار الصدق و هذه المقولة من مثل هذا العملاق في العلم و التقوى، ممّا يوجب الاعتماد على الخبر، و لا يلتفت إلى ما أُورد عليه بضعف السند، فتأمّل.
و في أمالي الصدوق بسنده عن عيسى بن عبد اللَّه العلوي، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليه السّلام)، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): اللهمّ ارحم خلفائي ثلاثاً-، قيل: يا رسول اللَّه، من خلفاؤك؟ قال: الذين يبلّغون حديثي و سنّتي ثمّ يعلّمونها