القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦٦ - الوجه الثاني الروايات
حجّة في كثير من الموارد كثبوت النجاسة و الطهارة و الوقت للصلاة و الصيام و القبلة و في باب ثبوت الوكالة و العزل، و في أسباب التحريم في باب النكاح من النسب و الرضاع و في الوصايا و غير ذلك، و من خالف في ذلك فإنّه شاذّ، كما أنّه معروف فلا يضرّ بالإجماع، كمخالفة ابن البرّاج في عدم ثبوت النجاسة بالبيّنة لأنّها لا تفيد العلم، فلا ترتفع الطهارة إلّا بالعلم بالنجاسة و البيّنة ليست بعلم، و هو مردود على أنّ البيّنة حجّة شرعيّة حاكمة على قاعدة الطهارة.
إلّا أنّه يرد على هذا الإجماع بأنّه ليس من التعبّدي الكاشف عن قول المعصوم (عليه السّلام) حتّى يتمّ الاستدلال به، بل ربما يكون من المدركي لاحتمال استناده إلى أحد الوجوه المذكورة في المقام كالروايات الشريفة.
الوجه الثاني: الروايات.
منها: موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عنه لعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك و هي أُختك أو رضيعتك و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة) [١].
[١] الوسائل: كتاب التجارة، باب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.