القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٦ - مقدمة
اجتهادية بعد النظر و ملاحظة الأدلّة، فتدبّر.
كما كان الأئمة يأمرون الشيعة برجوعهم إلى بعض أصحابهم الثقات.
قال أبو جعفر (عليه السّلام) لأبان بن تغلب: (اجلس في مسجد المدينة و أفتِ الناس، فإنّي أُحبّ أن يرى في شيعتي مثلك).
عن عبد العزيز بن المهتدي، قال: سألت الرضا (عليه السّلام) فقلت: إنّي لا ألقاك في كلّ وقت فممّن آخذ معالم ديني؟ قال: خذ عن يونس بن عبد الرحمن.
عن عليّ بن المسيّب الهمداني، قال: قلت للرضا (عليه السّلام): شقّتي بعيدة، و لست أصل إليك في كلّ وقت، فممّن آخذ عنه معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم المأمون على الدين و الدنيا.
عن عبد اللَّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من أصحابنا يسألني و ليس عندي كلّ ما يسألني عنه؟ قال: فما يمنعك عن محمّد بن مسلم الثقفي، فإنّه قد سمع من أبي و كان عنده وجيهاً.
و في كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام [١]: إنّ الإمام الباقر و الإمام الصادق (عليهما السّلام) أوّل من أمليا على أصحابهما قواعد علم أُصول الفقه.
و قد اختلف أبناء العامّة فيمن صنّف أوّلًا في الأُصول، فقيل: أبو حنيفة المتوفّى ١٥٠، و قيل: محمّد بن الحسن الشيباني المتوفّى ١٨٢ أو ١٨٩، و قيل: محمّد
[١] الصفحة ٣١٠. للسيّد محسن الصدر (قدّس سرّه).