القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٥٤ - أوّلًا إنّ في القرآن الكريم لآيات شريفة تدلّ على جواز التقليد
و قال عزّ و جل:
وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ [١].
فالقرآن الكريم و كذلك السنّة الشريفة ليوبّخان من يتّبع أباه الجاهل الضالّ الذي لا يعلم و لا يهتدي.
أدلّة جواز التقليد
و أمّا الأدلّة النقليّة الدالّة على جواز التقليد و صحّته فيما يبتنى على العلم و الحجّة فهي كما يلي في الكتاب الكريم و السنّة الشريفة و السيرة العقلائيّة.
أوّلًا: إنّ في القرآن الكريم لآيات شريفة تدلّ على جواز التقليد
بل حسنه و رجحانه، بل لزومه:
١ منها: آية النفر: قوله تعالى فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢].
و كيفية الاستدلال بها أنّ اللَّه سبحانه يحرّض طائفة و جماعة من المؤمنين و يأمرهم بالتفقّه في الدين أوّلًا، ثمّ الإنذار ثانياً، و الظاهر من الإنذار هو بيان
[١] البقرة: ١٧٠.
[٢] التوبة: ١٢٢.