القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١١٩ - ما هو حكم تبدّل رأي المجتهد؟
و كيفيّة الاستدلال بهما أنّ الذي لا يعلمه و لا يعرفه فإنّه مرفوع عنه، و المقصود من الرفع في حديث الرفع كما هو ثابت في محلّه من علم أُصول الفقه إمّا أن يكون المرفوع هو معظم الآثار أو المؤاخذة أو الرفع الواقعي بمعنى ما كان شرطاً فعند عدم العلم به لا يكون شرطاً.
فإن قيل رفع المجهول إنّما يصدق فيما لم يكن العلم و معه يرتفع الرفع، فإنّه يقال: عدم العلم لم يجعل في النصوص قيداً للرفع، بل جعل ما لا يعلم وصفاً عنوانياً للمجهول، فهو مرفوع بلا قيد إلّا في الأعمال المتجدّدة فإنّها غير مرفوعة لخروجها عن عنوان ما لا يعلمون و دخول في (ما يعلم) فتأمّل.
و أمّا البحث باعتبار الصغريات و العناصر الخاصّة و الحكم الجزئي فإنّه يقال: لا تعاد الصلاة في وقتها لحديث (لا تعاد الصلاة إلّا من خمس) فهذا المورد ليس من الخمسة، فلا تعاد حاكمة بعدم لزوم الإعادة إن كانت الصلاة فاقدة لغير الجزء الركن و الشرط الركني، فيقيّد به إطلاق حديث الرفع.
ثمّ الظاهر من كلمة (لا تعاد) ليس الإعادة المصطلحة بل بمعنى استيناف العمل و هذا أعمّ من الأداء و القضاء.
و إن قيل: (لا تعاد) يختصّ باستيناف العمل في الوقت، فيجاب أنّ وجوب القضاء مترتّب على الفوت و هو غير ثابت.
و قيل: القضاء مترتّب على الفوت المساوق لذهاب شيء من المكلّف مع ترتّب حصوله منه لكونه فرضاً فعليّاً أو ذا ملاك لزومي، فهو عنوان ثبوتي، فلا ينتزع من عدم الفعل في الوقت لأنّ المفاهيم الثبوتيّة يستحيل انتزاعها من العدم