القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٢ - مقدمة
السير التاريخي للاجتهاد و أُصول الفقه
[مقدمة]
لا يخفى أنّ الإسلام بالمعنى الأعمّ هو دين اللَّه جلّ جلاله من آدم صفوة اللَّه و إلى الخاتم حبيب اللَّه (عليهم السّلام):
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [١].
و أنّ التشريع الإلهي هو فيض قدسي و نعمة ربّانية أنزلها عزّ و جلّ لإسعاد الإنسان و تكامله، و جعل صفوة خلقه محطّاً لنزول هذا الفيض المبارك، ابتدأ بشيخ الأنبياء نوح (عليه السّلام) و ختاماً بمحمّد حبيب اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، قال سبحانه:
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [٢].
[١] آل عمران: ١٩.
[٢] الشورى: ١٣.