القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٩٣ - الأوّل قيل لو خلّي العقل و نفسه فإنّه يحكم بلزوم تقليد الأعلم عند الاختلاف،
الثاني: ليس على نحو الإطلاق عند العقلاء يرجعون إلى الأعلم عند اختلاف الرأي، فلو قال الطبيب الأعلم بإجراء عملية جراحيّة لمريض و لو لا ذلك لمات، و قال الآخر بخلافه بأنّه لو أتى بالعملية فإنّه يموت، ففي مثل هذا الموقف لا يأخذون برأي الأعلم، و كذا لو قوّم الأفضل الدار بثمن قليل و غيره قوّم بالأكثر، فلا يعمل بقول الأعلم من دون تأمّل و تردّد.
الثالث: أنّ ملاك السيرة في اتباع الأعلم و الأفضل هو الوثوق و الاطمئنان النفسي بقوله، و ربما يحصل هذا الملاك في غير الأعلم، كما لو كان قوله موافقاً للاحتياط.
حكم العقل: و يقرّر ذلك بوجوه:
الأوّل: قيل: لو خلّي العقل و نفسه فإنّه يحكم بلزوم تقليد الأعلم عند الاختلاف،
و ذلك من الشكل الأوّل و هو بديهي الإنتاج، من صغرى وجدانيّة أو عقليّة و كبرى عقليّة، بأنّ رأي الأعلم أقرب إلى الواقع من رأي غيره، و كلّما كان كذلك فيجب اتباعه، فرأي الأعلم يجب اتباعه.
و إنّما رأي الأعلم أقرب، لمعرفته على خصائص أكثر من غيره، سواء أ كانت الخصائص عبارة عن الأحكام التي نزلت على النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) أو الطرق الشرعيّة أو العقلائيّة الممضاة شرعاً أو الأُصول العمليّة أو غير ذلك.
و لمّا كان مؤدّى الأمارات و قول المجتهد هو الطريقيّة للواقع، فيجب الأخذ