القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٠٦ - الثاني الروايات الشريفة
و كقوله تعالى في آية النفر:
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ.
فيدلّ على وجوب التحذّر العملي عند إنذار المنذر مطلقاً أعمّ من أن يكون أعلم منه.
و أُجيب: بأنّ الظاهر منها هو التحذّر النفساني الحاصل بالمواعظ و النصائح دون نقل الفتاوى و الإفتاء. و يظهر ممّا ذكر ضعف الاستدلال بآيتي الكتمان و الشهادة أيضاً كما هو مذكور في المطوّلات.
الثاني الروايات الشريفة:
كمقبولة عمر بن حنظلة، رواها المشايخ الثلاثة و الشاهد في قوله: (من كان منكم فمن روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكماً). فدلّت على نفوذ حكم الحاكم، و لازمه نفوذ فتواه، كما إطلاقها يشمل اعتبار الحكم في الشبهات الحكميّة، و لا خصوصيّة في باب القضاء، و مقتضى الإطلاق شموله لمفضول أيضاً.
و أُورد عليه: بضعف السند لعدم ورود مدح و قدح في عمر بن حنظلة.
و أُجيب كما مرّ بالتفصيل بشواهد تدلّ على مدح الرجل و قبول روايته إن لم تكن مصحّحة كما عند البعض من المعاصرين، فلا غبار عليها من حيث السند، نعم ربما يقع النقاش في دلالتها، فإنّها تدلّ على نفوذ حكم الحاكم و نفوذ فتواه، و تعميمه إلى فتوى الفقيه مشكل، و ليس المورد من باب إلغاء الخصوصيّة لاحتمالها باعتبار دخالة خصوصيّة معتدّة بها عرفاً كقول الخصومة و النزاع في