القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٧ - و العبد يقال على أربعة أضرب
العبادات لغةً و اصطلاحاً
العبادة لغةً:
بمعنى التمهيد و التذليل و منه (عبّد الطريق) أي مهّده و (عبّد البعير) أي ذلّله. و يقال طريق معبّد، أي مذلّل بالوطء، و بعير معبّد مذلّل بالقطران، و عبّدت فلاناً أي ذلّلته و إذا اتّخذته عبداً قال تعالى أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ.
و اصطلاحاً:
العبودية إظهار التذلّل، و العبادة أبلغ منها لأنّها غاية التذلّل و لا يستحقّها إلّا من له غاية الإفضال، و هو اللَّه تعالى، و لهذا قال أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
و العبادة ضربان:
عبادة بالتسخير و هو كما ذكرناه في السجود، و عبادة بالاختيار و هي لذوي النطق، و هي المأمور بها في نحو قوله اعْبُدُوا رَبَّكُمُ و اعْبُدُوا اللَّهَ،
و العبد يقال على أربعة أضرب:
الأوّل: عبد بحكم الشرع و هو الإنسان الذي يصحّ بيعه و ابتياعه وَ عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ.
الثاني: عبد بالإيجاد، و ذلك ليس إلّا للَّه، و إيّاه قصد بقوله إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً.