القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٤٥ - هل التخيير بين الأبدال الثلاثة عرضي أم طولي؟
التفصيلي على الامتثال الإجمالي مطلقاً، ثمّ لو سلّم ذلك فغايته عدم تحقّق الاحتياط في العبادات مطلقاً أو فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل، و ربما يكون الاحتياط في المعاملات، كما أنّ القول بجوازه إنّما هو بعد إمكانه و حُسنه، و نقطع بحسنه فيما أمكن إحراز المأمور به بجميع محتملاته، و هذا أمر فطري غير قابل للنقاش.
و أمّا تقديم الاجتهاد على التقليد، فإنّ الاجتهاد واجب كفائي كما عليه الأدلّة كما سنذكر بأنّ المتبادر من آية النفر فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ [١] هو ذلك، كما تدلّ عليه سيرة العقلاء فإنّهم لا يفرّقون في رجوع الجاهل إلى العالم بين تمكّنه من العلم أو غيره، كما إنّ إطلاقات أدلّة التقليد تعمّ لصورة تمكّن المستفتي من الاجتهاد، كما ادّعى على ذلك سيرة المتشرّعة، فتأمّل.
و خلاصة القول: أنّه لا ينبغي الإشكال في جواز العمل بالاحتياط في الجملة و أنّه في عرض الاجتهاد و التقليد في الخروج عن عهدة التكاليف الثابتة و المعلومة في الشريعة المقدّسة، و لا فرق في ذلك بين المجتهد و العالم بموازين الاحتياط اجتهاداً
[١] التوبة: ١٢٢.