القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢٥ - حكم تقليد المجتهد الثاني بعد فوت الأوّل و اختلافهما
الخاصّ، فإذا لم يؤدّ الإعادة إلى العسر و الحرج، فإنّه لا يسقط التكليف و الإعادة، أو يسقط بمقدار الحرج، فدليل العسر لا يثبت الإجزاء مطلقاً.
و أمّا ما يوجب التلف و الإتلاف و المنازعة بين الناس، فيلزم رجوعهم إلى المحكمة و دار القضاء لفصل الخصومة و حلّ المنازعات، فيرتفع الإشكال.
هذا و المحقّق الآخوند عليه الرحمة يرجع إلى القاعدة الأوّلية من عدم الإجزاء إلّا أنّه يقول لا في موارد ثبوت حديث لا تعاد و حديث الرفع، و لم يفهم مراده، فإنّ حديث الرفع يرفع التكليف لا أنّه يثبته، فلسانه النفي لا الإثبات.
حكم تقليد المجتهد الثاني بعد فوت الأوّل و اختلافهما
يمكن القول بصحّة تقليد المجتهد الأوّل مع منافاته للثاني، فإنّ الشارع يعبّدنا بالأوّل و لو بحكم ظاهري، فإنّ الاجتهاد الثاني لا ينكشف الواقع به انكشافاً وجدانياً، و لو سئل الثاني عن حكمه الأوّل لقال يحتمل أن يكون هو الواقع، لكنّ الأدلّة فعلًا تدلّ على الثاني، فالشارع يمكنه أن يعبّدنا بالأوّل و لو بعد زواله، و الدليل على ذلك ما يفهم من مذاق الشارع أنّه لم يكلّف بالأحكام السابقة بشرط تداركها لو تبيّن الخلاف، كما إنّ الشريعة سهلة سمحة، و يلزم العسر في تدارك الماضي لا سيّما لو كان الجهل عن عذر، و إنّ الاجتهاد الأوّل يكون عذراً، فيكفي الموافقة الاحتمالية عند عدم الانكشاف الواقعي، كما يدلّ على ذلك سيرة المتشرّعة، فإنّهم لم يتداركوا أعمالهم السابقة عند تبدّل الاجتهاد، إلّا أنّه أشكل على السيرة