القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٥١ - و هي لا تفتقر إلى قصد القربة،
فالمراد من المعاملة عند تصنيف أبواب الفقه إلى (خمسين و نيّف باباً) إلى العبادات و المعاملات كما في عبارة المحقّق اليزدي (قدّس سرّه) غير المراد بها عند تثليث أبوابها إلى العبادات و المعاملات و السياسات، أو تربيع أبوابها، فالمعاملة الواقعة في متن العروة الوثقى تعمّ حينئذٍ جميع أفعال المكلّف و تروكه التي لا تتوقّف على قصد القربة الذي كان في العبادات، فيشمل ما كان يتقوّم بإنشاء الطرفين في العقود و هي المعاملة بالمعنى الأخصّ، أو بإنشاء طرف واحد في الإيقاعات كالطلاق و العتق و هي المعاملة بالمعنى الأخصّ على وجه، أو سياسياتها و عادياتها.
فما يذكره الأعلام من التعاليق على المتن، لو كان باعتبار القيد الاحترازي، فهو خلاف المعنى المصطلح، و لو كان باعتبار القيد التوضيحي فلا يكون حينئذٍ من التعليق المصطلح، بل يكون شرحاً على المتن، فتدبّر.
و سنذكر لك بعض تعاليق الأعلام في آخر كلّ مسألة إن شاء اللَّه تعالى.